النووي
407
المجموع
ولا يجوز لها أن تسافر بغير اذن الزوج لان الاستمتاع مستحق له ، فلا يجوز تفويته عليه ، وإن كانت أمة وجب تسليمها بالليل دون النهار ، لأنها مملوكة عقد على إحدى منفعتيها فلم يجب التسليم في غير وقتها ، كما لو أجرها لخدمة النهار ، وقال أبو إسحاق إن كان بيدها صنعة كالغزل والنسج وجب تسليمها بالليل والنهار لأنه يمكنها العمل في بيت الزوج ، والمذهب الأول لأنه قد يحتاج إليها في خدمة غير الصنعة ، ويجوز للمولى بيعها لان النبي صلى الله عليه وسلم أذن لعائشة رضي الله عنه ا في شراء بريرة ، وكان لها زوج ، ويجوز له أن يسافر بها لأنه يملك بيعها فملك السفر بها كغير المزوجة . ( فصل ) ويجوز للزوج أن يجبر امرأته على الغسل من الحيض والنفاس لان الوطئ يقف عليه ، وفى غسل الجنابة قولان . ( أحدهما ) له أن يجبرها عليه ، لان كمال الاستمتاع يقف عليه لان النفس تعاف من وطئ الجنب . ( والثاني ) ليس له أن يجبرها لان الوطئ لا يقف عليه ، وفى التنظيف والاستحداد ، وجهان ( أحدهما ) يملك إجبارها عليه لان كمال الاستمتاع يقف عليه ( والثاني ) لا يملك إجبارها عليه لان الوطئ لا يقف عليه ، وهل له أن يمنعها من أكل ما يتأذى برائحة ؟ فيه وجهان . أحدهما : له منعها لأنه يمنع كمال الاستمتاع . والثاني : ليس له منعها لأنه لا يمنع الوطئ ، فإن كانت ذمية فله منعها من السكر ، لأنه يمنع الاستمتاع لأنها تصير كالزق المنفوخ ، ولأنه لا يأمن أن تجنى عليه ، وهل له أن يمنعها من أكل لحم الخنزير ؟ وشرب القليل من الخمر ؟ فيه ثلاثة أوجه ( أحدها ) يجوز له منعها ، لأنه يمنع كمال الاستمتاع ( والثاني ) ليس له منعها لأنه لا يمنع الوطئ ( والثالث ) وهو قول أبى علي بن أبي هريرة : أنه ليس له منعها من لحم الخنزير ، لأنه لا يمنع الوطئ وله منعها من قليل الخمر ، لان السكر يمنع الاستمتاع ، ولا يمكن التمييز بين ما يسكر وبين ما لا يسكر مع اختلاف الطباع ، فمنع من الجميع . ( الشرح ) اللغات : القسم بفتح القاف مصدر قسمته وبابه ضرب فذرته